ابن أبي حجلة التلمساني
13
سلوة الحزين في موت البنين
[ مقدمة الكتاب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم « وبه نستعين » « 1 » أما بعد حمدا للّه الذي جعل الجنان مأوى الأجنّة ، وبنى لمن مات ابنه بيتا واسترجع بيتا في الجنة ، والصلاة على « نبيه » « 2 » محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي هو أعظم مولود ، وأعزّ مفقود ، والرضى عن صحابته الذين ماتوا على محجّته واتّباع سنّته . فإنّه لمّا كان موت البنات من المكرمات ، والصبر على من لم يبق من البنين من الباقيات الصّالحات ، وكان الجناب الشريف الحبر النظامي بركة الإسلام شيخ مشايخ مصر والشام ، بعد موت ولده ممن صبر وغفر ، وحمد وشكر ، فنال بالصّبر ما أراد ، وأحسن اللّه عزاءه و لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ « * * » فكان بموت ولده من الذين لا يفتنون ، ومن أولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « * * * » . بيد أنّه ربّما توجّع ، وراجعه الأسى كلّما حمد واسترجع ، فالّفت باسمه هذا الكتاب ، وعلمت أنّ فضل تأسيه أصل في هذا الباب ، فقلت : « تأسّ » « 6 » أطال اللّه عمرك بالأولى * مضوا ولهم ذكر جميل مخلّد فلو لم يكن في الموت خير لمن مضى * لما مات خير الأنبياء محمد - صلى اللّه عليه وسلم « 7 »
--> ( 1 ) سقطت من د . ( 2 ) في د ( نبيّنا ) . ( 3 ) سقطت من ب . ( 4 ) في ز ( عن ) . ( 5 ) في زوب ( السخيّ الامامي ) ( 6 ) سقطت من د . ( * * ) يونس آية 26 . ( * * * ) يونس آية 62 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . ( 7 ) سقط من د .